آقا ضياء العراقي

43

شرح تبصرة المتعلمين

طرح ما ورد بهذا التحديد « 1 » ولو كانت صحاحا . وأما في اللبن فلم يرد نص بالتحديد المزبور في خصوصه « 2 » ، بل النص المحدد به مطلق « 3 » شامل لغيره أيضا ، غاية الأمر أنّ سائر الأخبار لما وردت في غير اللبن ، خصص هذا النص باللبن . لكن الإنصاف أنه لولا قيام الإجماع على خلاف إطلاقه ، لكان المتعيّن هو حمل الأكثر على الفضيلة ، ويكون الحكم في الجميع هو الأقل ، خصوصا مع اشتمال الأخبار السابقة على الأقط ، الممكن دعوى شمول فحواه - عرفا - للَّبن أيضا . ومع التزام الأصحاب بذلك ، فلا محيص عن طرح إطلاق هذه الرواية ، للعلم الإجمالي بطرح السند فيه أو الدلالة ، خصوصا مع بعد التخصيص المزبور في المقام ، لأنه من مصاديق التخصيص الكثير المستهجن ، كما لا يخفى . وحينئذ فالحكم بالتسوية بين اللبن وغيره في تعيين الصاع الذي هو مشهور هو المنصور ، لولا دعوى عدم شمول دليل الصاع لمثل اللبن ، إلاَّ بفحوى الأقط ، وهي ممنوعة . وحيث لا يتم عدم الفصل بينهما ، فيرجع في الزائد عن المتيقن في اللبن إلى البراءة . والله العالم . * * * وأما تعيين جنس المخرج في زكاة الفطرة ، فظاهر المصنف تخصيصه بالأجناس السبعة ، وعن الدروس نسبة ذلك إلى الأكثر « 4 » . وحكي عن بعضهم القول باختصاصه بالأربعة الأولى ، وعن آخر ضم اللبن إليها . ونسب إلى المشهور جواز إخراج القوت الغالب ، وهل المدار حينئذ على ما

--> « 1 » وسائل الشيعة 6 : 236 باب 6 من أبواب زكاة الفطرة حديث 12 - 14 . « 2 » بل النص وارد بخصوصه . راجع وسائل الشيعة 6 : 237 باب 7 من أبواب زكاة الفطرة حديث 3 . « 3 » وسائل الشيعة 6 : 237 باب 7 من أبواب زكاة الفطرة حديث 5 . « 4 » الدروس : 66 .